السيد محمد حسين الطهراني
185
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
وكان هذا المشهد غريباً ومحيراً ، وكان ذاك لأبي أمراً لم يعهده ولم يره من قبل . وقد نقل المرحوم والدي هذه القضيّة إلى المرحوم حافظيّان وكان عندها في مشهد فأصدر أمراً أو فعل شيئاً ما كفّ بعده الجانّ عن التعرّض للمرحوم صدر بأيّ أذى . حجيّة الظهورات القرآنية وفق الأساس العقلائي غير قابلة للتشكيك الجهة الثالثة من جهات الإشكال هي : هل يمكن تفسير القرآن وبيان معانيه وفق المعاني التي يرتضيها الإنسان ويستحسنها ، أو ينبغي أن يخضع التفسير لضوابط وقواعد معيّنة بحيث يُعدّ في حال تخطّيها وعدم رعايتها تفسيراً خاطئاً سقيماً ؟ إ نّ القرآن الكريم يمتلك كما في سائر الكتب السماويّة وغير السماويّة ذات اللغات المختلفة ألفاظاً وكلمات تحكي عن معانٍ خاصّة ومعيّنة ، فما لم ترد قرينة قطعيّة على عدم إرادة تلك المعاني ، فينبغي القول بإنّ المراد بالكلام هو تلك المعاني الأوّلية المتبادرة ، سواء كانت دلالة الألفاظ على معانيها دلالة تخصيصيّة أم بالوضع التخصّصيّ . وبعبارة أخرى ، فإنّ كلّ كلمة تمتلك عند نطقها دلالة على معنى خاصّ ، وهو ما يدعى بالظهور ؛ بحيث ينبغي حمل الكلمات على مفاهيمها الظاهريّة ما دام القائل لم ينصب قرينة لفظيّة أو بالإشارة والكناية أو قرينة خارجيّة على أنّ المراد من هذه الكلمات معانٍ أخرى غير تلك المتبادرة . ويدعى هذا البحث ببحث حجّيّة الظواهر ، ويُبحث مفصّلًا في عِلمي أُصول الفقه والبيان . وحاصل الأمر : أنّ الكلمات والألفاظ في أيّ لغة كانت عربيّة ، عبريّة ، فارسيّة أو أجنبيّة تمتلك حجّيّة في المحاورات والمعاملات والإقرارات والمحاكمات وغيرها ، وتبعاً لهذه الظهورات يقوم حاكم المحكمة بالاستدلال على المدّعي ، فيحكم لصالح المحكوم له ، وضدّ المحكوم عليه . فإذا ادّعى امرئ مرّةً أنّ قصده لميكن هذا المعنى